١٦. ص
مقدمة [...]
ما هي اللغة العربية الحديثة ؟ [...]
١ - أواخر جميع الكلمات ساكنة فلا حركات للفاعل والمفعول واسم وخبر كان وإن، إلخ.
۲ - استعمال « ين » دائما في آخر المثنى وجمع المذكر السالم لأنها الصيغة الغالبة في الكلام في جميع العالم العربي منذ قرون. وبذلك نقول دائما «الصالحين والطيبين والمجتهدين» ويذهب الحرفين «ون» المستعملين لحركة الضم إلى غير رجعة. "
٣ - حذف النون دائما من آخر فعل الجمع لأنها حشو لا فائدة فيه، ويجب توحيد القاعدة وبذلك تكون أفعال الجمع دائما «يعملوا ويكتبوا» وتحذف النون دائما من آخرها.
٤ - التخلص نهائيا من التنوين إلا في كلمات الحال والمفعول لأجله.
ه - تبقى صيغة المثنى في الاسم فقط، لأنها تستعمل في لغة الكلام، ولكنها تحذف من الصفات والأفعال فكل ما زاد عن واحد فهو جمع وبذلك تقول «الرجلين العلماء جاءوا» و«الطالبين الغرباء نجحوا» وصيغة المثنى لا توجد في أي لغة راقية.
٦ ـ حذف نون النسوة الثقيلة لأنها حشو وتعسير لا لزوم لهم، فالفعل ليس في حاجة لتبيين جنسه ما دام فاعله يدل على ذلك.
٧ - استعمال ضمير «اللي» بدلا من كل ضمائر الغائب العربية، بدلا من «الذي والتي واللذين واللاتي»، فنريح أنفسنا باستعمال ضمير واحد فقط هو «اللي» المستعمل في جميع لغات الكلام العربية للاختصار والسهولة.
٨ - إلحاق حرف (ب) بأول الفعل كما هو في اللغة المصرية وغيرها من لغات الكلام العربية فنقول «بياكل بيكتب بيجري» ويمكن تسميتها «باء الحال أو الاستمرار» أو غير ذلك مما يستحسنه الأدباء واللغويين، فهي في الأمثلة المذكورة تفيد أنه في حال قيامه بالأكل أو الكتابة أو الجري وهي مقابلة في اللغة Participes وفى الفرنساوية ،Present participle الإنجليزية présent»، وفي هذا كسب لقواعد لغتنا العربية الحديثة وإثراء لصيغ الزمن في الأفعال.
۹ - عدم استعمال بعض الحروف الحشو اللي لا تقدم ولا تؤخر منها أن في المعنى ولكنها تنقل الأسلوب، لذلك حذفت عندما لا يكون لها سبب، وقد فيما عدا استعمالها في صيغة الشك لأنه حينئذ يكون لها وظيفة.
۱۰ - استعمال الكلمة العامية أو الدارجة خصوصا إذا كانت عالمية وليس لها مقابل في الفصحى، وهذا هو المتبع في جميع اللغات الحديثة المتحضرة فما دامت كلمات «تلفون وتلفزيون وراديو و موتور و رادار» مستعملة في جميع لغات العالم المتحضر لماذا نحرم لغتنا منها ولا نتقرب من اللغة العالمية لغة الحضارة، خصوصا وأن في ذلك إثراء للغتنا العربية الحديثة.
۱۱ - تفضل الكلمة المستعملة في لغة الكلام على ما يقابلها في اللغة الفصحى إذا ما كانت ألطف وأرق في السمع وأسلس وأسهل في النطق، فمثلا نكتب الثلاث والأربع وجماد الأول وديب وفاس وهيصة أو دوشة إلخ بدلا من الثلاثاء والأربعاء وجمادى الأولى وذئب وفأس وغوغاء، حتى نسير بلغتنا الجديدة نحو الرقة وموسيقية الألفاظ.
[...]
عثمان صبري
نائب رئايس محكمة استئنف سابقا

↑ للأعلى
العودة